الشيخ الطوسي

435

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

المال ، كان ذلك سائغا له حلالا . وإذا كان الرهن دابة فركبها المرتهن ، كانت نفقتها عليه . وكذلك إن كانت شاة وشرب لبنها ، كان عليه نفقتها . وإذا كان عند انسان دابة أو حيوان رهنا ، فإن نفقتها . على الراهن دون المرتهن . وإن أنفق المرتهن عليها ; كان له ركوبها والانتفاع بها ، أو الرجوع على الراهن بما أنفق . وإذا اختلف نفسان ، فقال أحدهما : لي عندك دراهم دين ، وقال الآخر : هي وديعة عندي ; كان القول قول صاحب المال مع يمينه . ومن كان عنده رهن ، فمات صاحبه ، وخاف إن أقر به طولب به ولم يعط ماله ; جاز له أن يأخذ منه بمقدار ما له عليه ، ويرد الباقي على ورثته . فإن لم يفعل ، وأقر أن عنده رهنا ; كانت عليه البينة أنه رهن . فإن لم يكن معه بينة ، كان على الورثة اليمين : أنهم لا يعلمون أن له عليه شيئا ، ووجب عليه أن يرد الرهن الذي أقر به . باب الوديعة والعارية إذا كان عند انسان وديعة ، وطلبها صاحبها ، وهو متمكن من ردها ، وليس عليه في ردها ولا على غيره ضرر لا يمكن تلافيه من الخوف على النفس وعلى المال ; وجب عليه ردها ، سواء كان